مكتب الأنصاري و مشاركوه

المحاكم - نظام التسجيل الإلكتروني الجديد لمحاكم قطر

Al-Mahakem - Qatar Courts’ New e-Filing System

آخر التغييرات في التسجيل بالمحكمة بسبب فيروس كوفيد-19

ريشيل سيجورا وعائشة الأنصاري

لا يمكن إنكار أن فيروس كوفيد-19 أدى إلى تغييرات عديدة أجريت على طريقة عمل المحاكم ومراكز التحكيم وأنظمة تسوية المنازعات في جميع أنحاء العالم مما أدى إلى أن المحاكم في مختلف درجاتها واختصاصاتها القضائية وكذلك مراكز التحكيم احتاجت إلى ابتكار حلول رقمية لضمان استمرار العمليات في القطاع القضائي وسط عمليات الإغلاق والدرجات المتفاوتة من قيود فيروس كوفيد-19و تشمل هذه الحلول على سبيل المثال لا الحصر التسجيل عبر الإنترنت وجلسات الاستماع الافتراضية.

أطق المجلس الأعلى للقضاء في قطر موقعًا إلكترونيًا يعرف باسم "بوابة المحاكم" [https://www.sjc.gov.qa/ar/Pages/default.aspx], وهو بوابة إلكترونية يتم من خلاله قيد وتسجيل كافة القضايا، حيث أنه مع هذا النهج الرقمي الجديد لا يمكن بعد الآن بدء أي طلب أو دعوى أو الاستئناف عن طريق الحضور شخصيًا أمام المحاكم القطرية إلا في حالات محدودة للغاية وفي ظروف استثنائية.

حيث أنه لتسجيل دعوى جديدة أو استئناف يتم تكليف المحامين المعينين باستكمال نموذج طلب المحكمة وتقديمه من خلال بوابة المحاكم. ويُجرى تحميل نموذج الطلب المكتمل في البوابة مع المستندات التالية: (1) نسخة سارية وحديثة (للشخص الطبيعي) أو السجل التجاري، أو شهادات التأسيس، أو أي وثائق معادلة للشركات (للشخص المعنوي)؛ (2) نسخة سارية وحديثة من بطاقة قيد المنشأة للشركات المسجلة في قطر؛ (3) تفاصيل آخر عنوان معروف للمدعى عليهم لأغراض الإخطار؛ (4) ونسخة من توكيل رسمي ساري المفعول صادر لصالح الممثل القانوني للمدعي. بالنسبة للاستئنافات يجب تقديم، بالإضافة الى ما سبق، نسخة من حكم المحكمة الابتدائية المطلوب استئنافه أو محضر الحكم.

تعتبر المستندات المذكورة أعلاه المتطلبات الأساسية من أجل تسجيل دعوى جديدة أو استئناف حكم ومع ذلك يجوز للمحكمة في وقت لاحق طلب مستندات إضافية، بحسب طبيعة كل دعوى، من أجل اتخاذ إجراء بشأن الدعوى.

بمجرد تحميل المستندات في بوابة المحاكم يتم تمييز حالة الطلب المقدم الى "قيد المراجعة" وحيث تستغرق عملية المراجعة من أسبوع إلى أسبوعين تقريبًا. يتلقى المحامون اشعاراً من خلال البوابة فور قبول الطلب لإبلاغهم بسداد رسوم الدعوى، وعند السداد من خلال البوابة يُصدر إيصال آلي (ملخص الدعوى) يوضح رقم القضية وتاريخ الجلسة الأولى. أما في حالة رفض الطلب، يتلقى المحامون إشعارًا بالرفض مع الأسباب، وحيث يسمح هذا بعد ذلك للمحامين بإجراء التعديلات اللازمة بناءً على الأسباب الواردة بالرفض، حيث يمكن أن يكون سبب الرفض عدم اكتمال الوثائق أو أن وثائق الشركة منتهية الصلاحية أو التسجيل أمام دائرة محكمة خاطئة، إلخ.

على الرغم من أن النظام الجديد عبر الإنترنت يهدف إلى الحد من التسجيل بالحضور شخصيا والورقي أمام المحاكم، إلا أنه لا تزال هناك حالات استثنائية يُسمح فيها بالتسجيل بالحضور الشخصي أمام المحاكم. على سبيل المثال في إحدى الدعاوى الخاصة بالتصفية، رفضت بوابة المحاكم الطلب بسبب انتهاء صلاحية السجل التجاري للمدعي في حين أنه يخضع للتصفية ولا يمكن تجديد السجل التجاري للشركة. وبالتالي، لا توجد وسيلة من خلال البوابة الإلكترونية لقبول المستندات المنتهية الصلاحية المقدمة. ففي هذه الحالة، لم يكن أمام المحامين خيار سوى المثول شخصيًا أمام المحاكم لشرح الحالة الاستثنائية، وجدير بالذكر بأن المحكمة قبلت تسجيل الدعوى بالحضور الشخصي.

على الرغم من أن بوابة المحاكم تقدم إمكانات كبيرة في ريادة خدمات الملفات الإلكترونية داخل القطاع القضائي في قطر، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التحسين كما نتوقع أن هذه الطريقة عبر الإنترنت، بمجرد تحسينها بالكامل، ستكون فعالة من حيث الوقت والتكلفة لكل من المحامين والعملاء.

مع خدمة التقديم الإلكتروني الحديثة، أصبح يُسمح للمحامين بتقديم الدعاوى والاستئنافات بسهولة دون الحاجة للحضور الشخصي أمام محاكم قطر، مما يتيح لهم تقديم عدة قضايا من مكاتبهم دون التنقل بين المحاكم المختلفة، ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن بعض المحامين يواجهون صعوبات في استخدام النظام الإلكتروني، إذ لم تأخذ المنصة في الاعتبار الظروف غير الاعتيادية، فعلى سبيل المثال، قد يتم رفض الطلب إذا لم تُرفع بطاقة الهجرة أو بطاقة المنشأة، دون مراعاة الأطراف المقيمة في ولايات قضائية أجنبية التي لا تمتلك وثائق مماثلة.

على الرغم من أن منصة المحاكم تُظهر إمكانيات كبيرة في ريادة خدمات التقديم الإلكتروني داخل القطاع القضائي القطري، إلا أنها ما زالت بحاجة إلى مزيد من التحسين. ونحن نتوقع أن هذه الطريقة الإلكترونية، بمجرد تحسينها بالكامل، ستكون فعالة من حيث الوقت والتكلفة لكل من المحامين والعملاء.