مكتب الأنصاري و مشاركوه

نظرة عامة على قانون كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢

Overview of the FIFA World Cup Qatar 2022 Law

من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر ستستقبل قطر 32 فريقًا للمشاركة في بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 ("البطولة")، وسيصل عبر حدودها مئات الآلاف من المشجعين والمتفرجين واللذين قد تكون هذه زيارتهم الأولى لدولة قطر خلال البطولة.

يعد كأس العالم لكرة القدم الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في جميع أنحاء العالم بعد الألعاب الأوليمبية، حيث يصحب البطولة قدرًا لا يُصدق من الزخم. ومما لا شك فيه أن الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم يصحبها مجموعة كبيرة من المسائل القانونية التي يجب على الدولة المضيفة أخذها في الاعتبار. فمنذ الإعلان عن استضافة دولة قطر للبطولة، عملت اللجنة العليا للمشاريع والإرث ("اللجنة العليا") مع شركاءها لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لاستضافة كأس العالم بما في ذلك حرصها الشديد على وضع إطار تشريعي لدعم وتسهيل استضافة البطولة، وتوفير الأسس القانونية اللازمة من أجل استضافة الأحداث الرياضية الكبرى مستقبلاً.

بصفته المستشار القانوني المكلف من قبل اللجنة العليا، كان دور مكتب الأنصاري ومشاركوه رئيسياً في عملية تطوير مثل هذه التشريعات، ويسعدنا أنه في تاريخ ٢٩ يوليو ٢٠٢١ أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى القانون رقم (10) لسنة 2021 بشأن تدابير استضافة كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢ ("قانون التدابير"). ويعتبر إصدار قانون التدابير إنجازاً مهماً في مسيرة استعدادات دولة قطر لاستضافة البطولة، والتي تسعى دولة قطر من خلالها إلى ضمان حماية المصالح الخاصة بالشركاء الرئيسيين، وضمان تنفيذ دولة قطر لالتزاماتها التي تقدمت بها في مرحلة تقديم العطاءات بشأن استضافة البطولة.

كما يعد قانون التدابير حجر الأساس فيما يتعلق بالجوانب التشغيلية للبطولة ، حيث إنه يعمل على ضمان تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها دولة قطر في الضمانات الحكومية وعقد الاستضافة والتي تتعهد بها كل دولة تقدمت بطلب استضافة بطولة كأس العالم. في جوهرها ، تنظم الضمانات الحكومية وعقد الاستضافة العلاقة التعاقدية بين الفيفا بصفتها مالكة البطولة ، ودولة قطر باعتبارها الدولة المضيفة ، وتشرح التزامات دولة قطر فيما يتعلق بالمناطق الرئيسية للاستضافة. وتشمل هذه الالتزامات على سبيل المثال لا الحصر الحقوق التجارية، الأمن والسلامة ، الهجرة، الضرائب، وحقوق الملكية الفكرية.

ووفقًا لهذه الالتزامات وكما هو الحال بالنسبة لما تم العمل به في كافة الدول المستضيفة التي سبق لها تنظيم بطولة كأس العالم، كان من الضروري أن تصدر دولة قطر تشريع يمكنها من أداء التزاماتها ، والتي قد لا تنظمها القواينين السارية بشكل صريح أو قد تتعارض معها. فبينما شارك الأنصاري ومشاركوه في القيام بدراسة مقارنة وتحليلة لالتزامات دولة قطر التعاقدية ومقارنتها بالقوانين واللوائح السارية، والعمل مع اللجنة العليا وشركاءها لاعداد وتطوير قانون التدابير باعتباره التشريع الشامل، فغنه يستمر العمل فيما يتعلق بالقرارات والتعليمات المنفذه له ، والتي ستوفر مزيدًا من التفاصيل للأطراف ذات الصلة حول الإجراءات المطلوبة لضمان تنفيذ المسائل التي يغطيها قانون التدابير.

وفيما يلي سوف نقوم بتحليل عدد من النصوص الرئيسية التي شملها قانون التدابير. كما ستتناول هذه النشرة القانونية تفاصيل القرارات والتعليمات التي صدرت من قبل الجهات الحكومية فيما يتعلق بتنفيذ أحكام قانون التدابير.

يتكون قانون التدابير من عشرة فصول قسمت في مجملها لتعكس الضمانات الحكومية المقدمة من الدولة للفيفا، تتناول ما يلي:

  • الفصل الأول: تعاريف وأحكام عامة.
  • الفصل الثاني: إجراءات دخول الدولة والخروج منها والعمل فيها.
  • الفصل الثالث: الإعفاءات
  • الفصل الرابع: الأمن والسلامة
  • الفصل الخامس: عمليات البنوك والنقد الأجنبي
  • الفصل السادس: حقوق الفيفا
  • الفصل السابع: البث والإعلان
  • الفصل الثامن: التنقلات
  • الفصل التاسع: المتطوعون
  • الفصل العاشر: العقوبات والأحكام الختامية

الأحكام العامة

تسري أحكام قانون التدابير لغرض إقامة فعاليات استضافة البطولة وتنتهي بإنتهاء الفترة الزمنية للبطولة. وعرف قانون التدابير الفترة الزمنية للبطولة بالفترة التي تبدأ قبل عشرة (١٠) أيام من المباراة الأولى في البطولة وتنتهي بعد خمسة (٥) أيام من آخر مباراة بالبطولة.

ينظم قانون التدابير الجوانب التشغيلية الرئيسية للبطولة ويمنح الجهات المختصة سلطة إصدار المزيد من القرارات الوزارية والتعليمات الداخلية التي ستساعد على تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في قانون التدابير.

الدخول والعمل بقطر

من المتوقع أن يأتي عدد كبير من الأشخاص إلى دولة قطر لأغراض العمل نتيجةً لاستضافة البطولة والأعمال المصاحبة لها بغرض الاستعداد للبطولة. لذلك، يسعى قانون التدابير إلى تنظيم سمات الدخول وتصاريح وعلاقة العمل المتعلقة بالبطولة والأنشطة.

فوفقًا لقانون التدابير، ستصدر قطر تصاريح الدخول دون أي قيود أو شروط أو تمييز للكافة. إلا أن القانون يميز في منح سمات الدخول بين فئات الكيانات المختلفة التي يمنح لوظفيها سمات الدخول بما في ذلك الفيفا والشركات المرتبطة بعمليات البطولة والمتطوعين والمشجعين. وتنتهي مدة سمات الدخول الصادرة بموجب قانون التدابير عند نهاية الفترة الزمنية للبطولة أي بعد خمسة أيام من آخر مباراة في البطولة.

وسيتم التطرق للقرار الوزاري المتعلق بإجراءات إصدار سمات الدخول في مقال منفصل من هذه النشرة القانونية.

ومن المهم الإشارة إلى أن قانون التدابر يمنح فئات معينة إعفاءً من الحصول على تصريح عمل، وهو ما ينطبق حاليًا على أي مواطن أجنبي يدخل دولة قطر لغرض العمل. و يهدف ذلك إلى تسهيل دخول آلاف الموظفين العاملين مع أو لصالح الكيانات الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ الأنشطة المتعلقة بتشغيل البطولة.

علاوة على ذلك، يمنح قانون التدابير الفيفا وكيانات أخرى محددة في القانون إعفاءً من أحكام أي قوانين منظمة للعمل في دولة قطر، بما في ذلك قانون العمل رقم ١٤ لسنة ٢٠٠٤ وقوانين العمل في مركز قطر للمال وغيرها من القوانين أو اللوائح إن وجدت، على أن يتم العمل بأحكام اتفاقية العمل الخاصة بهم لتنظيم العلاقة بين الكياينات المستثناة وعمالها، ويشمل ذلك تنظيم ساعات العمل والمكافآت والإنهاء.

ينيط قانون التدابير للجنة الأمنية مسئولية إصدار سمات الدخول اللازمة. والجدير بالذكر بأن اللجنة الأمنية هي الجهة المسؤولة عن تولي الجوانب الأمنية للبطولة والتي تم تشكيلها بموجب القرار رقم (٢) لسنة ٢٠١١ الصادر عن رئيس مجلس إدارة اللجنة العليا والتي يترأسها حالياً معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

الإعفاءات

وفقًا للضمانات الحكومية الصادرة عن دولة قطر في العطاء المقدم لاستضافة البطولة، يتضمن قانون التدابير عددًا من الإعفاءات الرئيسية الممنوحة للفيفا وغيرها من الكيانات المحددة بما في ذلك الإعفاء من دفع بعض الرسوم المتعلقة بعملياتها في قطر، والإعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية السارية، كل بحسب الفئة التي ينتمي لها وفقاً للضمانات الحكومية. لذلك، تم إصدار قرار من قبل وزير المالية يحدد إجراءات هذه الإعفاءات والذي سيتم التطرق إليه بالتفصيل في مقال منفصل من هذه النشرة القانونية.
الأمن والسلامة

إن ضمان أمن وسلامة فعاليات البطولة له أهمية كبيرة بالنسبة لدولة قطر كدولة مضيفة و للفيفا باعتبارها مالكة الحدث. فلذلك، نص قانون التدابير بمنح اللجنة الأمنية السلطة اللازمة لتنظيم العناصر الأمنية للبطولة. وفي هذا الصدد، يتمتع رئيس اللجنة الأمنية بصلاحية إصدار القرارات والتعليمات والارشادات الخاصة بالإجراءات الأمنية لضمان سلامة وأمن البطولة. كما يمنح قانون التدابير رئيس اللجنة الأمنية سلطة التصرف في بعض الأفعال المخالفة لأحكام القوانين السارية في الدولة والتي قد ترتكب خلال البطولة أو بمناسبتها. وينص قانون التدابير على أنه يجوز لرئيس اللجنة الأمنية نشر تعليمات فيما يتعلق بهذه الأمور في وسائل الإعلام من أجل ضمان الوعي العام الكافي بها.

عمليات البنوك والعملات الأجنبية

ينص قانون التدابير على عدم فرض أي قيود على شراء وبيع عملات الدولة والعملات الأجنبية خلال الفترة الزمنية للبطولة. ويتضمن ذلك دخول وخروج العملات إلى دولة قطر دون حد معين بما قد يتعارض مع القوانين المطبقة حالياً ، ولا توجد قيود على كمية العملات التي يتم تبادلها خلال الفترة الزمنية للبطولة، وتحديداً فيما يتعلق بالدولار الأمريكي واليورو والفرنك السويسري. ويهدف ذلك إلى تسهيل تبادل العملات المختلفة من قبل جميع زوار دولة قطر خلال فترة البطولة. وفي هذا الصدد يتمتع مصرف قطر المركزي بصفته المنظم للمؤسسات المالية بالدولة بصلاحية تطبيق هذه الإعفاءات قبل بداية فترة البطولة في حال دعت الحاجة إلى ذلك. علاوة على ذلك، يتعين على الجهات المصرفية في الدولة ترتيب العمليات المصرفية بسهولة ويسر خلال الفترة الزمنية للبطولة.

حقوق الفيفا التجارية

في أي حدث رياضي كبير، يعد الاستثمار المالي للرعاة أمرًا بالغ الأهمية لنجاح الحدث و الذي يشكل الأساس لاتفاقيات الترخيص والترويج التي تحقق إيرادات لدعم وتطوير الرياضة. على هذا النحو، ينظم قانون التدابير حقوق الفيفا التجارية ذات الصلة بالبطولة. وتغطي حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالفيفا مجموعة متنوعة من الحقوق بما في ذلك: الاسم، شعار ونشيد الفيفا. الألقاب والأسماء الرسمية للمسابقة، التميمة، الشعارات، اللوحات الإعلانية، رموز التعريف، التصاميم، والشعارات، الجوائز والميداليات، والأعمال الفنية والموسيقية. في حين أن هذه الحقوق محمية بشكل عام بموجب تشريعات الملكية الفكرية الحالية في قطر، فإن قانون التدابير يحدد قائمة على سبيل المثال لما يمكن اعتباره ملكية فكرية للفيفا والحقوق التجارية التي تتمتع بها والمتصلة بالبطولة، بالإضافة إلى تفاصيل حظر استخدام هذه الملكية الفكرية أو تسجيلها أو تقليدها أو استنساخها أو تعديلها دون إذن من الفيفا.

ويجدر بالذكر بأنه في حال نمى لعلم الفيفا أي انتهاك محتمل لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بها، فيجوز لها إخطار اللجنة العليا، والتي بدورها ستخطر الجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات من أجل ضمان حماية هذه الحقوق. ويفرض قانون التدابير عقوبات أشد بشكل ملحوظ مما تفرضه قوانين الملكية الفكرية الحالية في قطر.

ويجدر بالذكر بأنه تم إصدار قانون ينظم إجراءات تسجيل حقوق الملكية الفكرية للفيفا والذي سيتم التطرق إليه بالتفصيل في مقال منفصل من هذه النشرة القانونية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من مصادر المنافسة غير المشروعة التي يسعى قانون التدابير إلى توسيع نطاقها بشكل مفصل وأكبر من المطبق في القوانين النافذة، بما في ذلك ما يتعلق بتضليل المستهلكين بخصوص الخدمات أو المنتجات التي يتم اعتمادها من قبل الفيفا أو اللجنة العليا، وعقد فعاليات المشجعين، واستخدام التذاكر لغرض الإعلان واستضافة أحداث المشاهدة العامة - كل ذلك بدون موافقة مسبقة من الفيفا. كما انه لا يُسمح للفنادق أو مقدمي الخدمات السياحية بتقديم التذاكر مع الباقات التي يوفرونها للجماهير دون موافقة الفيفا. ويجدر بالذكر بأن ي انتهاك هذه الأحكام يعرض المنتهك لغرامة مالية تصل إلى ٥٠٠،٠٠٠ ريال قطري أو السجن لمدة تصل إلى عام.

بالإضافة لذلك، يعد إصدار وبيع تذاكر البطولة حقًا حصريًا ممنوحًا للفيفا. وفقًا لهذا الحق، تحظر المادة (١٩) إصدار التذاكر وبيعها وإعادة بيعها وإعادة توزيعها وتبادلها دون إذن من الفيفا. تعد هذه المادة مهمة لأنها تجرم فعل غير مجرم ، حيث أن القوانين النافذة في دولة قطر لا تجرم إعادة بيع أو تداول أو تبادل تذاكر الأحداث الرياضية، فبذلك يغطي هذا النص الثغرة الحالية في القوانين النافذة بتجريمة هذه الأفعال التي تؤثر سلباً على تنظيم أي بطولة رياضية بهذا الحجم. علاوة على ذلك، نظرًا لكون الفيفا صاحبة الحقوق الحصرية المتعلقة بالتذاكر، فإنها مُنحت أيضًا إعفاء من الموافقة المسبقة المطلوبة لمعالجة البيانات الشخصية للمواطنين والمقيمين في دولة قطر الذين يقومون بشراء التذاكر.

تأسيس الشركات

هناك حاجة إلى مجموعة واسعة من الخبرات لإحياء حدث رياضي بحجم كأس العالم. وعليه، يمنح قانون التدابير الفيفا والكيانات المحددة الأخرى المسؤولة عن تنفيذ جوانب من البطولة الحق في تأسيس كيانات في دولة قطر بموجب أي نظام معمول به برأس مال أجنبي بنسبة 100٪. وعلى الرغم من أن هذا الاستثناء يتوافق مع القوانين الحالية، الا أن الإعفاء الممنوح يقتصر على الأنشطة المتعلقة بالبطولة وينتهي وجود هذه الشركات بعد مرور تسعين (90) يوماً من نهاية الفترة الزمنية للبطولة، ما لم تسعى تلك الشركات لتعديل وضعهم وفقاً للقوانين النافذة أو في حال تمديد مجلس الوزراء تلك المدة بناء على طلب اللجنة العليا. كما يمنح قانون التدابير تلك الكيانات عملية تصفية سريعة ومبسطة.

ويجدر بالذكر بأنه تم إصدار قرار لوزير التجارة والصناعة ينظم إجراءات تأسيس وتصفية الشركات التي ستؤسس من أجل أغراض البطولة وسيتم تناول تفاصيلها في مقال منفصل من هذه النشرة القانونية.

المنطقة التجارية الخاضعة للرقابة

من أجل دعم الاستثمارات المالية لرعاة البطولة وتماشياً مع الالتزامات التي تعهدت بها قطر في الضمانات الحكومية، ينشئ قانون التدابير "المنطقة التجارية الخاضعة للرقابة" وهي المنطقة الملاصقة للملعب أو أي من أماكن الأنشطة التي يحددها الفيفا بقطر لا يتجاوز كليومترام تحسب من منتصف الملعب أو أماكن الأنشطة وتشمل المجال الجوي لها والتي يحظر فيها ممارسة بعض الانشطة التجارية وغيرها من الانشطة خلال يوم المباراة واليوم الذي يسبقه. ولا يكون الحق في البيع في هذه المنطقة الا للفيفا ومن تسمح له. وسيتم استثناءاً السماح لكافة الشركات القائمة والتي تقع ضمن المنطقة التجارية الخاضة للرقابة بممارسة نشاطها وفقاً لقواعد محددة وتعليمات خاصة تصدر من قبل الفيفا.

ويجدر بالذكر بأنه تم تطبيق مبدأ المنطقة التجارية الخاضعة للرقابة على نطاق أصغر في البطولات الرياضية السابقة في قطر، وآخرها كأس العالم للأندية فيفا حيث كان يتعين على الشركات القائمة التي كانت ضمن دائرة الكيلومتران من استاد خليفة بيع منتجاتها دون وضع علامة تجارية محددة عليها في أيام المباريات وذلك لضمان عدم التعدي على حقوق راعاة البطولة.

وسيتم مناقشة تفاصيل اللوائح التي تطبق على الشركات القائمة في المناطق التجارية الخاضعة للرقابة خلال فترة البطولة في مقال منفصل في هذه النشرة القانونية.

إعلانات الفيفا

نظرًا لأهمية الإعلانات في ضمان نجاح البطولة، يسعى قانون التدابير إلى تنظيم إعلانات الفيفا على وجه التحديد خلال الفترة الزمنية للبطولة. حيث يحظر الإعلان أو الترويج بأي طريقة أخرى في أماكن الأنشطة أو المنظقة التجارية الخاضعة للرقابة خلال الفترة الزمنية للبطولة والفترة التي تبدأ قبل يومين من تاريخ مراسم السحب الاولى او النهائي للقرعى وحتى اليوم التالي لتاريخ الانتهاء من إجراء مراسم السحب لنلم يتم الحصول على موافقة الفيفا أو من تفوضه.

ويجدر بالذكر بأن قانون التدابير منح إعلانات الفيفا إستثناءً من أحكام القانون رقم (٧) لسنة ٢٠١٩ بشأن حماية اللغة العربية والقانون رقم (١) لسنة ٢٠٢١ بشأن تنظيم وضبط وضع الإعلانات. لذلك، لن يُطلب من الفيفا التقدم بطلب للحصول على تصريح من البلدية المختصة حيث يُعتزم وضع الإعلان، وبدلاً من ذلك، ستقدم الفيفا طلبًا إلى اللجنة العليا التي تعد الجهة المسؤولة عن الموافقة على إعلانات الفيفا. ووفقاً لهذا الإعفاء، لن يُطلب من الفيفا نشر إعلاناتها باللغتين العربية والإنجليزية، بل يمكنها نشرها فقط باللغة الإنجليزية.

المتطوعون

. لدى المتطوعون القدرة على المساهمة ليس فقط في القيمة الاقتصادية، ولكن في القيمة الاجتماعية لأي حدث رياضي كبير. وحيث أن القوانين السارية في دولة قطر لا تنظم عمل المتطوعين على وجه التحديد، لذلك تضمن قانون التدابير فصلاً يتناول عمل المتطوعين في البطولة. حيث يسمح قانون التدابير للفيفا واللجنة العليا باستخدام المتطوعين دون الحاجة إلى الحصول على تصريح عمل، ويتم إصدار سمات الدخول للمتطوعين الأجانب بنظام دخول لسفرة واحدة أو لعدة سفرات على أن تنتهي صلاحية السمة لهم بعد نهاية الفترة الزمنية للبطولة. و يُعفى المتطوعون أيضًا من أي ضرائب مرتبطة بعملهم التطوعي.

العقوبات

يفرض قانون التدابير عقوبات صارمة على بعض الجرائم المرتكبة بالمخالفة للقانون. فكما ذكر مسبقاً، حيث نص القانون على جريمة جديدة لم تنظمها القوانين الحالية فيما يتعلق ببيع وإعادة بيع وتوزيع وتبادل التذاكر دون موافقة الفيفا، وغيرها من الجرائم المرتبطة بحقوق الفيفا التجارية وحقوق الملكية الفكرية.

ويجرم قانون التدابير الأفعال التالية:

  • استخدام أو تسجيل أو إنتاج أو إعادة إنتاج أو تقليد أو تعديل أي من حقوق الملكية الفكرية للفيفا، بما في ذلك استيراد أو تصدير أو بيع أو إعادة بيع أو العرض للبيع، أو توزيع المنتجات أو عرض حقوق الملكية الفكرية.
  • الإعلان أو الترويج بـأي طريقة أخرى في أماكن الأنشطة أو المنطقة التجارية الخاضعة للرقابة، وذلك خلال الفترة الزمنية للبطولة والفترة التي تبدأ قبل يومين من تاريخ إجراء مراسم السحب الأولي أو النهائي للقرعة وحتى اليوم التالي لتاريخ الانتهاء من إجراء مراسم السحب.
  • ممارسة أي حقوق تتعلق بالإعلان في أماكن الأنشطة أو المنطقة التجارية الخاضعة للرقابة، خلال الفترة الزمنية للبطولة.

ويجدر بالذكر بأن قانون التدابير تفصل في تجريم أفعال المنافسة غير العادلة في المادة (18) حيث نص على قائمة تفصيلية للأفعال التي تقع ضمن نطاق التجريم في حال لم يتم الحصول على موافقة الفيفا بشأنها وهي كالتالي:

  • أي نوع من أنواع النشاط التجاري، يمكن أن يؤدي إلى الاعتقاد الخاطئ بأن المنتجات أو الخدمات التي يتم تسويقها صادرة أو مصادق أو موافق عليها من قبل الفيفا أو اللجنة العليا، بما في ذلـك أنشطة المشاركة في البيع والترويج للسلع والأشغال والخدمات.
  • القيام ببعض الأنشطة الجماهيرية لأغراض تجارية، بما يؤدي إلى الاعتقاد الخاطئ بأن هذه الأنشطة مرتبطة بالفيفا أو اللجنة العليا، أو أنها حصلت على الموافقة من قبل أي منهما.
  • استخدام التذاكر لأغراض الدعاية أو لإقامة اليانصيب والمسابقات والألعاب والرهانات والإجراءات الإعلانية، أو إدراج تكلفـة التذاكر في قائمة الخدمات السياحية وخدمات الإقامة وغيرها من الخدمات.
  • عرض حدث عام.

كما منح القانون في المادة (40) الأمين العام للجنة العليا صلاحية التصالح مع مرتكبي أي جرائم منصوص عليها في القانون بما في ذلك الجرائم المتعلقة بالتذاكر، على أن يتم سداد الغرامات المالية المدرجة بجدول الصلح. فوفقًا لجدول الصلح الملحق بالقانون، فإن الجرائم المتعلقة بالتذاكر تحمل غرامة مالية مرتبطة بشكل فريد بعدد التذاكر محل الجريمة. لذلك، إذا قام أحد الأفراد بإعادة بيع أكثر من تذكرة واحدة بدون إذن من الفيفا، فإن الغرامة المالية المطلوب دفعها من أجل التصالح هي ثلاثة أضعاف قيمة كل تذكرة. بدلاً من ذلك، إذا تجاوز عدد التذاكر إحدى عشرة تذكرة، فإن الغرامة المالية هي خمسة أضعاف قيمة كل تذكرة. علاوة على ذلك، تتضاعف الغرامات في حالة كان الجاني شخصًا اعتباريًا.

، كما أنه من المهم ذكر أن المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي سيعاقب بذات العقوبة إذا ثيت علمه بالمخالفة أو أسهم إخلاله بعمله في وقع المخالفة. كما نص القانون على مسؤولية الشخص المعنوي بالتضامن عن الوفاء بالغرامات والتعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين به أو باسمه أو لصالحه.

الميزات الممنوحة للمشجعين

سيتم منح المشجعين القادمين إلى البطولة عددًا من المزايا(بما يتوافق مع الاعتبارات الصحية والأمنية) بما في ذلك إجراءات دخول سهله إلى الدولة، والتنقل العام المجاني في أيام المباريات والحصول على العلاج الطبي الطارئ في فترة البطولة.
وسيتم تناول القرارات والتعليمات التي صدرت بشأن العلاج الطبي والمواصلات المجانية في مقالات منفصلة في هذه النشرة القانونية.

جائحة كورونا كوفيد -١٩

في حين أنه ليس من الواضح كيف سيؤثر الوباء العالمي الحالي لفيروس كوفيد -19 على أحداث البطولة، إلا أن قانون التدابير يأخذ في عين الاعتبار تأثيره المحتمل من خلال الإشارة إلى حق دولة قطر في رفض أو إلغاء سمات الدخول لأسباب صحية.

وحيث أعلنت وزارة الصحة العامة في 26 أكتوبر 2022 بأنه سيتم تطبيق تحديثات للإجراءات المتبعة لمواجهة جائحة كوفيد-19 وستدخل هذه التحديثات حيز النفاذ اعتباراً من 1 نوفمبر 2022، وتشمل هذه التحديثات إلغاء تقديم أو ابراز نتيجة سلبية لاختبار فحص "بي سي آر" (PCR) أو الفحص السريع "أنتيجين" وذلك لجميع الزوار قبل السفر لدولة قطر. علاوة على ذلك، فإنه اعتباراً من 1 نوفمبر 2022 لن يكون إلزامياً على الزائرين القادمين لدولة قطر التسجيل المسبق في التطبيق الصحي "احتراز" قبل الوصول.
هذا وفي حال كان لديكم أي أسئلة بخصوص قانون التدابير، فلا تترددوا في الاتصال بنا.

للتواصل

سلمان الأنصاري

شريك

salansari@alansarilaw.com

خديجة الزراع

محام أول

kalzarraa@alansarilaw.com